القرائنُ ومَدَى حُجِّيَّتها في الفقه الإسلامي دراسة مقارنة (al-Qara'in wa-mada hujjiyatuha fi al-fiqh al-Islami : dirasah muqaranah)

فكُلَّما نقَّب الإنسان في آفاق الفقه وكتب الفقهاء المسلمين، ازداد إيماناً بخلود شريعة الإسلام في تنظيم الحياة، وسلامة الفكر الإسلامي، وعبقريَّة الفقهاء، وعظمة الفقه الذي لاَ تقتصر أحكامه عَلَى الدَّليل النقلي من القُرآن والسُّنَّة فحسب، وإنَّما تتغلغل في أعماق العقل الإنساني لتجد لَهَا مَا يؤيدها وي...

Full description

Bibliographic Details
Main Author: Arif, Arif Ali
Format: Book
Language:English
Published: Kaci Trading Sdn. Bhd. 2002
Subjects:
Online Access:http://irep.iium.edu.my/5668/
http://irep.iium.edu.my/5668/1/al-Qara%27in_wa-mada_hujjiyatuha_fi_al-fiqh_al-Islami.pdf
_version_ 1848776546964209664
author Arif, Arif Ali
author_facet Arif, Arif Ali
author_sort Arif, Arif Ali
building IIUM Repository
collection Online Access
description فكُلَّما نقَّب الإنسان في آفاق الفقه وكتب الفقهاء المسلمين، ازداد إيماناً بخلود شريعة الإسلام في تنظيم الحياة، وسلامة الفكر الإسلامي، وعبقريَّة الفقهاء، وعظمة الفقه الذي لاَ تقتصر أحكامه عَلَى الدَّليل النقلي من القُرآن والسُّنَّة فحسب، وإنَّما تتغلغل في أعماق العقل الإنساني لتجد لَهَا مَا يؤيدها ويدعمها حتَّى اليوم، ويساندها من أجل التَّطبيق العملي، ويشد أزرها للنهوض من جديد في حكم العلاقات الاجتماعيَّة المتكررة يوميَّاً بين الأفراد، ولتحقيق العدالة في ساحات القضاء، وفي الخصومات بين النَّاس، وإعطاء كُل ذي حَق حَقَّه. وَقَد أمر الحَق تعالى النَّاس بالعدل والإحسان، فقال سُبحانَه: ﴿إنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالعَدْلِ وَالإِحْسَانِ﴾ [النحل: 90]، وجعل العدل أمانةً يجب أَنْ تؤدى إلى أهلها، وأن يحكم بين النَّاس بالعدل، وأمر الله تعالى بالعدل أمرٌ شاملٌ لكُلِّ مَا يؤدي إلى إثبات الحَق، وكشف الحقائق. وتعد القرائن عند جُمهُور كبير من العلماء والباحثين والمختصين ـ من بين طرق الحكم ـ إحدى تلك الوسائل المُهمَّة في الإثبات في ساحات القضاء، لما لَهَا من مساس مباشر بواقع النَّاس وحياتهم، ولخطورة دورها في نشر العدل ومحاربة الظُّلم والطُّغيان، وفصل الخُصُومات والمُنَازَعات بين النَّاس، وإعطاء كُلّ ذي حَق حَقه، حماية ً للأفراد والمجتمع، وَقَد نال هذَا المُوضُوع اهتمام الفُقَهاء قديماً وحديثاً. وممَّا يَدُل عَلَى أهمِّيَّتها أَنَّ صاحب الحَق قد يعجز عن إثبات حَقه بطريقة من طرق الإثبات الأخرى المقرر شرعاً، وهيَ: الإقرار والشهادة واليمين والكتابة، فيضطر لإثباتها بالقرائن، وإلاَّ ضاع حَقه ، لأن الجاني قد يحاول الإفلات، ولن يعدم إلى ذلك سبيلاً، ومن هُنَا كان لزاما على القاضي أَنْ يتوخى الحق ويجتهد في استنباطه، خاصَّة إنَّ من القضايا مَا يَكُون أساسه التَّلفيق المحكم، فلو لمْ يكن لدى القاضي من الوسائل مَا يمكنه من كشف ذلك التَّلفيق لوقع تحت طائلة العقاب كثيرٌ من الأبرياء، وأُدينوا من غَيْر ذنب. فالقاضي يتوصل بالأدوات والوسائل الشرعية مَا يمكنه أَنْ يسوق إلى معرفة الجُنَاة والكشف عن هويَّتهم. وممَّا يعين عَلَى ذلك، القرائن التي تحيط بالقضيّة، فإن لَهَا فوائد كبيرة، ولَهَا دلالتها ومنزلتها في مراحل التَّحقيق والدَّعوَى، للمحقق والقاضي. الأمر الذي لزم معه البحث عن منزلة القرائن بين أدلَّة الإثبات في ميزان الشَّرع الإسلامي، وبخاصَّة في الأمور الجنائيَّة وإلقاء الضوء عليها وبذل الجهد في الوقوف عَلَى حكم العمل بها. ومَدَى مشرُوعيَّة اللُجُوء إليها والكشف عن مكانها بين وسائل الإثبات الشرعي، سواء في إدانة المجرم، أَم تبرئة البريء. والقصد من وَرَاء ذلك كُلّه دحض المُفتَرَيات والمزاعم التي تُروج بأَنَّ الدِّراسات الفقهيَّة الشَّرعيَّة في مجال الإثبات قد وقفت عاجزة قاصرة، خاصَّة في دائرة القرائن، بَل وعن الإنجازات التي تحققت في هذَا المجال ، وسوف نبيِّن الدَّور الهام الذي أُنيط بالقرائن في الفقه الإسلاميّ.
first_indexed 2025-11-14T14:31:49Z
format Book
id iium-5668
institution International Islamic University Malaysia
institution_category Local University
language English
last_indexed 2025-11-14T14:31:49Z
publishDate 2002
publisher Kaci Trading Sdn. Bhd.
recordtype eprints
repository_type Digital Repository
spelling iium-56682013-03-27T04:31:42Z http://irep.iium.edu.my/5668/ القرائنُ ومَدَى حُجِّيَّتها في الفقه الإسلامي دراسة مقارنة (al-Qara'in wa-mada hujjiyatuha fi al-fiqh al-Islami : dirasah muqaranah) Arif, Arif Ali BP140 Islamic law (Fiqh) KBP1 Islamic law.Shariah.Fiqh فكُلَّما نقَّب الإنسان في آفاق الفقه وكتب الفقهاء المسلمين، ازداد إيماناً بخلود شريعة الإسلام في تنظيم الحياة، وسلامة الفكر الإسلامي، وعبقريَّة الفقهاء، وعظمة الفقه الذي لاَ تقتصر أحكامه عَلَى الدَّليل النقلي من القُرآن والسُّنَّة فحسب، وإنَّما تتغلغل في أعماق العقل الإنساني لتجد لَهَا مَا يؤيدها ويدعمها حتَّى اليوم، ويساندها من أجل التَّطبيق العملي، ويشد أزرها للنهوض من جديد في حكم العلاقات الاجتماعيَّة المتكررة يوميَّاً بين الأفراد، ولتحقيق العدالة في ساحات القضاء، وفي الخصومات بين النَّاس، وإعطاء كُل ذي حَق حَقَّه. وَقَد أمر الحَق تعالى النَّاس بالعدل والإحسان، فقال سُبحانَه: ﴿إنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالعَدْلِ وَالإِحْسَانِ﴾ [النحل: 90]، وجعل العدل أمانةً يجب أَنْ تؤدى إلى أهلها، وأن يحكم بين النَّاس بالعدل، وأمر الله تعالى بالعدل أمرٌ شاملٌ لكُلِّ مَا يؤدي إلى إثبات الحَق، وكشف الحقائق. وتعد القرائن عند جُمهُور كبير من العلماء والباحثين والمختصين ـ من بين طرق الحكم ـ إحدى تلك الوسائل المُهمَّة في الإثبات في ساحات القضاء، لما لَهَا من مساس مباشر بواقع النَّاس وحياتهم، ولخطورة دورها في نشر العدل ومحاربة الظُّلم والطُّغيان، وفصل الخُصُومات والمُنَازَعات بين النَّاس، وإعطاء كُلّ ذي حَق حَقه، حماية ً للأفراد والمجتمع، وَقَد نال هذَا المُوضُوع اهتمام الفُقَهاء قديماً وحديثاً. وممَّا يَدُل عَلَى أهمِّيَّتها أَنَّ صاحب الحَق قد يعجز عن إثبات حَقه بطريقة من طرق الإثبات الأخرى المقرر شرعاً، وهيَ: الإقرار والشهادة واليمين والكتابة، فيضطر لإثباتها بالقرائن، وإلاَّ ضاع حَقه ، لأن الجاني قد يحاول الإفلات، ولن يعدم إلى ذلك سبيلاً، ومن هُنَا كان لزاما على القاضي أَنْ يتوخى الحق ويجتهد في استنباطه، خاصَّة إنَّ من القضايا مَا يَكُون أساسه التَّلفيق المحكم، فلو لمْ يكن لدى القاضي من الوسائل مَا يمكنه من كشف ذلك التَّلفيق لوقع تحت طائلة العقاب كثيرٌ من الأبرياء، وأُدينوا من غَيْر ذنب. فالقاضي يتوصل بالأدوات والوسائل الشرعية مَا يمكنه أَنْ يسوق إلى معرفة الجُنَاة والكشف عن هويَّتهم. وممَّا يعين عَلَى ذلك، القرائن التي تحيط بالقضيّة، فإن لَهَا فوائد كبيرة، ولَهَا دلالتها ومنزلتها في مراحل التَّحقيق والدَّعوَى، للمحقق والقاضي. الأمر الذي لزم معه البحث عن منزلة القرائن بين أدلَّة الإثبات في ميزان الشَّرع الإسلامي، وبخاصَّة في الأمور الجنائيَّة وإلقاء الضوء عليها وبذل الجهد في الوقوف عَلَى حكم العمل بها. ومَدَى مشرُوعيَّة اللُجُوء إليها والكشف عن مكانها بين وسائل الإثبات الشرعي، سواء في إدانة المجرم، أَم تبرئة البريء. والقصد من وَرَاء ذلك كُلّه دحض المُفتَرَيات والمزاعم التي تُروج بأَنَّ الدِّراسات الفقهيَّة الشَّرعيَّة في مجال الإثبات قد وقفت عاجزة قاصرة، خاصَّة في دائرة القرائن، بَل وعن الإنجازات التي تحققت في هذَا المجال ، وسوف نبيِّن الدَّور الهام الذي أُنيط بالقرائن في الفقه الإسلاميّ. Kaci Trading Sdn. Bhd. 2002 Book PeerReviewed application/pdf en http://irep.iium.edu.my/5668/1/al-Qara%27in_wa-mada_hujjiyatuha_fi_al-fiqh_al-Islami.pdf Arif, Arif Ali (2002) القرائنُ ومَدَى حُجِّيَّتها في الفقه الإسلامي دراسة مقارنة (al-Qara'in wa-mada hujjiyatuha fi al-fiqh al-Islami : dirasah muqaranah). Kaci Trading Sdn. Bhd., Kuala Lumpur.
spellingShingle BP140 Islamic law (Fiqh)
KBP1 Islamic law.Shariah.Fiqh
Arif, Arif Ali
القرائنُ ومَدَى حُجِّيَّتها في الفقه الإسلامي دراسة مقارنة (al-Qara'in wa-mada hujjiyatuha fi al-fiqh al-Islami : dirasah muqaranah)
title القرائنُ ومَدَى حُجِّيَّتها في الفقه الإسلامي دراسة مقارنة (al-Qara'in wa-mada hujjiyatuha fi al-fiqh al-Islami : dirasah muqaranah)
title_full القرائنُ ومَدَى حُجِّيَّتها في الفقه الإسلامي دراسة مقارنة (al-Qara'in wa-mada hujjiyatuha fi al-fiqh al-Islami : dirasah muqaranah)
title_fullStr القرائنُ ومَدَى حُجِّيَّتها في الفقه الإسلامي دراسة مقارنة (al-Qara'in wa-mada hujjiyatuha fi al-fiqh al-Islami : dirasah muqaranah)
title_full_unstemmed القرائنُ ومَدَى حُجِّيَّتها في الفقه الإسلامي دراسة مقارنة (al-Qara'in wa-mada hujjiyatuha fi al-fiqh al-Islami : dirasah muqaranah)
title_short القرائنُ ومَدَى حُجِّيَّتها في الفقه الإسلامي دراسة مقارنة (al-Qara'in wa-mada hujjiyatuha fi al-fiqh al-Islami : dirasah muqaranah)
title_sort القرائنُ ومَدَى حُجِّيَّتها في الفقه الإسلامي دراسة مقارنة (al-qara'in wa-mada hujjiyatuha fi al-fiqh al-islami : dirasah muqaranah)
topic BP140 Islamic law (Fiqh)
KBP1 Islamic law.Shariah.Fiqh
url http://irep.iium.edu.my/5668/
http://irep.iium.edu.my/5668/1/al-Qara%27in_wa-mada_hujjiyatuha_fi_al-fiqh_al-Islami.pdf